تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
صحيح عن الإمام الصادق عليه السّلام ، ونقله في الوسائل عن الكتب الثلاثة « 1 » . وهذا ربما يؤيّد صحّة الصدر ، لظهور التعبير في أنّهما رواية واحدة ، لا روايتان خلطهما الشيخ رحمه اللّه في الأمالي « 2 » . وأمّا التفصيل في مراسيل الأعاظم من أمثال الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي رحمهم اللّه بين تعهّد الناقل بقوله : « قال الإمام الصادق عليه السّلام » ونحوه ، وبين عدم تعهّده بقوله : « روي عن الإمام الصادق عليه السّلام » ونحوه ، بالحجّة في الأوّل دون الثاني . وقد التزم به جمع قديما وحديثا ، قال بعضهم : « فتعبير الصدوق رحمه اللّه في الفقيه بقوله : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله - وهذا باعتبار ذكره ذلك في النبوي : « لا ضرر ولا ضرار » - يدلّ على أنّه ثبت عنده صدور هذا القول منه بطريق صحيح ، وإلّا لم يعبّر بمثل هذا التعبير ، فيعامل مع هذا النحو من المراسيل معاملة المسانيد » . لكنّه عدل عنه في الدورات اللاحقة ، كما يصرّح به بعد ذلك . هذا التفصيل على صحّته غير آت هنا ، وإن صرّح به بعضهم ، لأنّ الشيخ الصدوق رحمه اللّه في عبارته المنقولة آنفا قال : « روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : كلّ شيء مطلق . . . » « 3 » ومجيء قال بعد روي ، لا يكون له ذلك التعهّد ، إذ النتيجة تتبع أخسّ المقدّمات .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 2 ) أمالي الشيخ الطوسي : حديث 1405 . ( 3 ) الفقيه : ج 1 ص 317 ح 937 .