الوجه الثاني
2 - تلقّي جمهرة من الفقهاء له بالقبول ، فهو أشبه شيء بالمقبولة ، خصوصا عند المتأخّرين .
قال المحقّق الآشتياني رحمه اللّه في حاشية الرسائل : « والرواية وإن كانت مرسلة إلّا أنّها مجبورة بالعمل ، والاعتضاد بغيرها » « 1 » .
وملاحظة الجواهر وغيرها في شتّى الأبواب ربما يبعث على الاطمئنان بذلك « 2 » .
الوجه الثالث
3 - تأيّده بما رواه الشيخ الطوسي رحمه اللّه في أماليه مسندا عن الإمام الصادق عليه السّلام : « الأشياء مطلقة ما لم يرد عليك أمر ونهي » « 3 » وإن كان في السند بعض المجاهيل .
إلّا أنّه نقل في البحار عن الأمالي هذا الحديث ، وبعد كلمة : « ونهي » نقل هذا الذيل بدون قال ونحوه : « وكلّ شيء يكون فيه حلال وحرام ، فهو لك حلال أبدا ما لم تعرف الحرام منه فتدعه » « 4 » .
وهذا الذيل وحده - بدون الصدر - ورد في الكافي والفقيه والتهذيب ، بسند
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : قسم البراءة ، ص 21 .
( 2 ) انظر جواهر الكلام : ج 10 ص 374 ، وج 26 ص 17 ، وج 36 ص 237 ، وج 36 أيضا ص 325 ، وكذا غير الجواهر .
( 3 ) البحار : ج 2 ص 274 ح 19 عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 4 ) البحار : ج 2 ص 274 ح 19 .