كون الإضافة موردية ، يكون الخبر معارضا وبالنتيجة مقدّما عليها بالجمع الدلالي .
الظاهر : الثاني ، وكذا فهم الفقهاء في « ما » الموصولة .
وكذا فهموا في الموصولات في أدلّة البراءة - التي لا إضافة في البين أيضا - مثل :
ما آتاها
« 1 » و « ما لا يعلمون » « 2 » و « ما حجب اللّه » « 3 » ونحوها .
هذا مضافا إلى عدم الفرق في الفهم العرفي ظاهرا ، فتأمّل .
الملاحظة الخامسة
ومنها : أنّ رواية السفرة أجنبية عن حديث التوسعة ، ولا دلالة لها على إطلاق البراءة .
وهي صحيح ابن قاسم عن النوفلي عن السكوني ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها ، وجبنها وبيضها ، وفيها سكّين ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل ، لأنّه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم أم سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتّى يعلموا » « 4 » .
وذلك لأمور :
هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ح 33 .
( 4 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات ، ح 11 .