تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مضافا إلى إطلاقات مثل : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » ونحوه . فالكفّار ومن بحكمهم - من الغلاة والنواصب والمنكرين للضروريات - إذا لم يعلموا شيئا من أصول الدين وفروعه ، وكان جهل قصور ، يكون مرفوعا عنهم ، وموسّعا عليهم . وتقييد حديث الرفع ب : « عن أمّتي » لا ظهور له في مورده بالتقييد - لمناسبة الحكم والموضوع - فكيف بتقييد عموم إطلاق غيره . مع أنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر ، للزوم التنافي في التقييد .

الملاحظة الثانية

ومنها : أنّه أشكل بعضهم باختصاص الرواية بالشبهة الوجوبية ، وجمع بذلك بينها وبين روايات الاحتياط حيث حملت على التحريمية . كما أشكل باختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية . وفيه : كلاهما منافيان للاطلاق ، والجمع تبرّعي ، وأدلّة البراءة الشرعية - ومنها هذه الرواية - نصّ في البراءة ، وأدلّة الاحتياط الشرعي على فرض تمامية دلالتها على وجوب الاحتياط ظاهر ، ومقتضى الجمع العرفي هو : حمل الظاهر على النصّ .

الملاحظة الثالثة

ومنها : حيث إنّ « ما » مطلقة سواء كانت موصولة أم مصدرية ، فتشمل
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 3 .