مضافا إلى إطلاقات مثل : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » « 1 » ونحوه .
فالكفّار ومن بحكمهم - من الغلاة والنواصب والمنكرين للضروريات - إذا لم يعلموا شيئا من أصول الدين وفروعه ، وكان جهل قصور ، يكون مرفوعا عنهم ، وموسّعا عليهم .
وتقييد حديث الرفع ب : « عن أمّتي » لا ظهور له في مورده بالتقييد - لمناسبة الحكم والموضوع - فكيف بتقييد عموم إطلاق غيره .
مع أنّ المثبتين لا يقيّد أحدهما الآخر ، للزوم التنافي في التقييد .
الملاحظة الثانية
ومنها : أنّه أشكل بعضهم باختصاص الرواية بالشبهة الوجوبية ، وجمع بذلك بينها وبين روايات الاحتياط حيث حملت على التحريمية .
كما أشكل باختصاص الرواية بالشبهة الموضوعية .
وفيه : كلاهما منافيان للاطلاق ، والجمع تبرّعي ، وأدلّة البراءة الشرعية - ومنها هذه الرواية - نصّ في البراءة ، وأدلّة الاحتياط الشرعي على فرض تمامية دلالتها على وجوب الاحتياط ظاهر ، ومقتضى الجمع العرفي هو : حمل الظاهر على النصّ .
الملاحظة الثالثة
ومنها : حيث إنّ « ما » مطلقة سواء كانت موصولة أم مصدرية ، فتشمل
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 19 من أبواب القنوت ، ح 3 .