لحمل أدلّة الاحتياط العقلي والشرعي على التنزيه .
النقطة الثالثة
على فرض أن تكون الرواية على مصدرية « ما » غير دالّة على البراءة الشرعية المقدّمة على أدلّة الاحتياط ، بل تكون دالّة على البراءة العقلية وزان :
« قاعدة قبح العقاب بلا بيان » المحكومة لأدلّة الاحتياط الشرعية .
فتكون الرواية مجملة ، إذ لا طريق إلى كشف تلفّظ النبي صلّى اللّه عليه وآله بكيفية كلمة :
« سعة » بالتنوين ، أو بدون التنوين .
وأمّا كون أغلب موارد استعمال مادّة السعة في القرآن والسنّة ، بالتنوين - على فرض تماميته - لا يوجب حمل هذه الرواية على ذلك ، فإنّه لا يؤسّس ظهورا ، إلّا على ما قيل : من « أنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعمّ الأغلب » المبني على أصالة حجّية الظنّ ، التي لا تساعد الأدلّة عليها .
وكذا استظهار : إنّ « ما » موصولة ، لا شاهد عليه .
حديث التوسعة والملاحظات
وأمّا الملاحظات ، فهي عديدة :
الملاحظة الأولى
منها : « الناس » في هذه الرواية ، و « العباد » في حديث الحجب ، و « نفسا » في الآية الكريمة ، ونحوها تدلّ على شمول أدلّة الترخيص لغير المسلمين أيضا .