الشبهات الأربع : الحكمية ، والموضوعية ، والوجوبية ، والتحريمية ، بأقسامها ، ولا يخرج منها إلّا المقرون بالعلم الاجمالي المحصور ، وذلك لاطلاق « العلم » في الذيل على المحصور أيضا ، فيقدّم على اطلاق « ما » لأظهريته في المحصور ، من « ما » في الشمول للمحصور ، نظير أظهرية الخاصّ والمقيّد ، من العام والمطلق .
الملاحظة الرابعة
ومنها : في صورة كون « ما » موصولة ، وإضافة « سعة » إلى « ما » هل الإضافة نشوية ، أو موردية ؟ يعني :
1 - هل المعنى : « الناس في سعة ، سعة تنشأ من المجهول ، الذي إن كان معلوما لم يكونوا في سعة منه ، مثلا : وجوب السورة المجهول ، إن كان معلوما ، لم يكونوا في سعة منه ، وحيث إنّه مجهول ، فهم في سعة منه ، حتّى يكون وزانه وزان : « قاعدة قبح العقاب بلا بيان » « 1 » .
2 - أو أنّ المعنى : في مورد الجهل بوجوب السورة ، الناس في سعة ، أي :
لا وجوب عليهم ، حتّى يكون وزانه وزان : « رفع ما لا يعلمون » « 2 » أي : الجهل بنفسه رافع للوجوب .
وتظهر الثمرة في محكومية الخبر لأدلّة الاحتياط الشرعية ، أو معارضته لها ، وبالنتيجة : تقدّمه عليها .
فعلى كون الإضافة نشوية ، يكون الخبر محكوما لأدلّة الاحتياط ، وعلى
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 348 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الجهاد ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس ، ح 1 .