تصنيفها إلى أصناف ثلاثة :
فبعضها يرجع إلى إنكار أصل الظهور .
وبعضها إلى وجود مانع متّصل .
وبعضها إلى وجود مانع منفصل .
الإشكال الأوّل
أمّا الأوّل - وهو يرجع إلى إنكار أصل الظهور - : فهو أنّ الشرطية مسوقة لبيان تحقّق الموضوع ، فلا مفهوم للجملة ، لعدم الموضوع لها عند عدم الشرط .
ولا يخفى أنّ الشرط - بالسبر والتقسيم - يكون على ثلاثة أقسام :
أحدها : أن لا يكون الشرط إلّا نفس الموضوع حقيقة ، ولكن بصيغة الشرط مثل : « الولد إن رزقته فاختنه » و « البئر إن أوجدتها فضيّق فمها » .
ثانيها : أن يكون الشرط أجنبيا عن نفس الموضوع ، بل وصفا طارئا عليه ، مثل : « الولد إن كان مؤدّبا فأكرمه » .
ثالثها : أن يكون الشرط نحوا من وجود الموضوع ، مع عدم انحصار الموضوع بهذا النحو من الوجود ، بل إذا تخلّف الشرط ، أمكن وجود الموضوع بنحو آخر ، مثل أن يقال : « النبأ إذا أوجده الفاسق فتبيّنه » فإنّ إيجاد الفاسق للنبإ حصّة من وجود النبأ ، ولكن كلّي النبأ غير منحصر بإيجاد الفاسق له ، بل قد يوجده العادل .
استنتاج
فيبقى الكلام في أنّ الآية الكريمة ظاهرة في أي من هذه الأقسام ؟