تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
أسوئية العادل من الفاسق ، وهي مقدّمة عقلية . وناقش الشيخ في لزوم ضمّ هذه المقدّمة لكونها عقلية واضحة ، فلا حاجة إلى ضمّها . ولعلّ الحقّ مع الشيخ رحمه اللّه .

معنى وجوب التبيّن

ثمّ إنّ هنا نقاشا بين الأعلام في معنى وجوب التبيّن إلى عدّة تفاسير ، عمدتها اثنتان : 1 - ما اختاره الشيخ رحمه اللّه : من أنّ هذا الوجوب شرطي ، والمشروط جواز العمل بخبر الفاسق ، يعني : إذا أردت العمل بخبر الفاسق وجب عليك تبيّنه . ومقدّمة عدم أسوئيّة العادل من الفاسق توجب العلم بحجّية خبره . 2 - ما يدّعى : من أنّ وجوب التبيّن نفسي لا شرطي ، كوجوب ردّ التحيّة إذا سلّم عليه أحد . فيكون تكليفا للناس بفضح الفاسق عند مجيئه بالخبر . وعلى هذا لا مفهوم يدلّ على حجّية خبر العادل ، إذ المفهوم عدم هذا الوجوب النفسي عند عدم خبر للفاسق . وفيه : إنّ هذا الوجوب النفسي خلاف ظهور الآية الكريمة في الطريقية إلى الواقع .

إشكالات ثلاثة

أشكل على دلالة آية النبأ الكريمة على حجّية خبر العادل بأمور يمكن