أسوئية العادل من الفاسق ، وهي مقدّمة عقلية .
وناقش الشيخ في لزوم ضمّ هذه المقدّمة لكونها عقلية واضحة ، فلا حاجة إلى ضمّها .
ولعلّ الحقّ مع الشيخ رحمه اللّه .
معنى وجوب التبيّن
ثمّ إنّ هنا نقاشا بين الأعلام في معنى وجوب التبيّن إلى عدّة تفاسير ، عمدتها اثنتان :
1 - ما اختاره الشيخ رحمه اللّه : من أنّ هذا الوجوب شرطي ، والمشروط جواز العمل بخبر الفاسق ، يعني : إذا أردت العمل بخبر الفاسق وجب عليك تبيّنه .
ومقدّمة عدم أسوئيّة العادل من الفاسق توجب العلم بحجّية خبره .
2 - ما يدّعى : من أنّ وجوب التبيّن نفسي لا شرطي ، كوجوب ردّ التحيّة إذا سلّم عليه أحد .
فيكون تكليفا للناس بفضح الفاسق عند مجيئه بالخبر .
وعلى هذا لا مفهوم يدلّ على حجّية خبر العادل ، إذ المفهوم عدم هذا الوجوب النفسي عند عدم خبر للفاسق .
وفيه : إنّ هذا الوجوب النفسي خلاف ظهور الآية الكريمة في الطريقية إلى الواقع .
إشكالات ثلاثة
أشكل على دلالة آية النبأ الكريمة على حجّية خبر العادل بأمور يمكن