تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
قلب المؤمن . إذ التعليل مشتمل على « الجهالة » في التصرّف ، و « احتمال الندم » على التصرّف ، وكلاهما في العادل موجود ، وأخفّيتهما في العادل منهما في الفاسق لا ينفي الصدق .

الإشكال الثاني وأجوبة ثلاثة :

الجواب الأوّل

وأجيب عنه بأجوبة ثلاثة تالية : الأوّل : إنّ المفهوم أخصّ مطلقا من عموم التعليل ، فيخصّص عموم التعليل بالمفهوم . وأشكله في المصباح : بأنّ دلالة المفهوم بالاطلاق ، ودلالة التعليل بالعموم ، ومع التعارض يقدّم العام ، لأقوائيته في الدلالة على العموم منها في الاطلاق ، لاحتياج الاطلاق إلى مقدّمات الحكمة ، وعدم تماميتها مع الظهور الوضعي للعام واضح . وفيه أوّلا : ليس في التعليل عموم اصطلاحي وضعي ، وإنّما هو أيضا اطلاق . والمراد بالعموم : عدم الاقتصار على مورد الحكم المعلّل . وثانيا : أصل تقدّم العموم الاصطلاحي على الاطلاق الاصطلاحي - دائما - في غير ما إذا كان أظهر عرفا محلّ إشكال ، بل يتساقطان ، وقد يكون الأقوى دلالة عرفا فيقدّم .