مثل : عموم
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
« 1 » مع اطلاق غير المؤمن مبغوض عند اللّه تعالى ، حيث يخصّص باطلاق الثاني عموم الأوّل ، ويلتزم بعدم اعطاء الزكاة لغير المؤمن .
مناقشة الجواب الأوّل
ثمّ إنّه أورد على هذا الجواب بأمور :
أحدها : إنّ مقام التعليل مقام النظر إلى المعلّل بما له من المنطوق والمفهوم ، وله نوع حكومة عرفية على المعلّل .
ثانيها : التعليل ظاهر في التعميم وإلغاء خصوصية المورد ، فيكون معارضا مع المفهوم الأخصّ لا محكوما له .
ثالثها : على أن يكون المفهوم : إذا لم يجيء الفاسق بالنبإ فلا يجب التبيّن ، فاطلاقه يشمل عدم نبأ ، أو نبأ العادل ، وهذا الاطلاق يعارض اطلاق التعليل ، فيسقط المفهوم .
الجواب الثاني
الثاني : للمحقّق النائيني وجمهرة من تلاميذه ، من حكومة المفهوم على التعليل ، بدعوى أنّ الحجّية معناها جعل الطريقية والعلمية ، ومع هذا الجعل يكون المفهوم حاكما على التعليل ، إذ ليس المجعول حجّة ( خبر العادل ) جهلا ، فلا يستعقب الندم .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 60 .