تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وإن كانت العلّة الوصف الذاتي فقط ، فهو خلاف ظاهر الآية الكريمة من إناطة وجوب التبيّن بالفسق . وإن كان كلّ منهما مستقلا ، فكذا خلاف ظاهر الإناطة بالعرفي فقط . ثمّ أضاف : بأنّ استقلال كلّ للعلّية غير معقول ، للزوم صدور الواحد عن الكثير .

نقد الجهة الرابعة

وفيه أوّلا : امتناع صدور الكثير عن الواحد غير تامّ في التكوينيات للفاعل المختار ، وفي الاعتباريات بطريق أولى ، وخلافه أيضا . فاللّه الواحد المختار عزّ وجلّ يصدر عنه الكثير ، وكذا الإنسان الواحد المختار يصدر عنه الكلام وضدّه ونقيضه ، ويكتب الشيء وضدّه ونقيضه ، ويعمل الشيء ونقيضه وضدّه ، وهكذا . هذا في التكوينيات . وأمّا الاعتباريات : فدينار الحكومة ، ونصف دينار الشعب ، كلّ منهما يكون ثمنا للمجلّة . والشارع يعتبر قول الثقة المسلم في الأحكام الشرعية ، ولا يعتبر مثله من الكافر . ويعتبر فتوى المجتهد الإمامي الثقة ، ولا يعتبر مثلها من غير الإمامي وإن كان ثقة ، وهكذا . . . وكذا يمكن صدور الواحد عن الكثير الاعتباري ، كالتداخل في الغسل ، وكالاشارات والعلامات المحيطة بكربلاء من الجوانب الأربعة ، فإنّ لها علّية