وإن كانت العلّة الوصف الذاتي فقط ، فهو خلاف ظاهر الآية الكريمة من إناطة وجوب التبيّن بالفسق .
وإن كان كلّ منهما مستقلا ، فكذا خلاف ظاهر الإناطة بالعرفي فقط .
ثمّ أضاف : بأنّ استقلال كلّ للعلّية غير معقول ، للزوم صدور الواحد عن الكثير .
نقد الجهة الرابعة
وفيه أوّلا : امتناع صدور الكثير عن الواحد غير تامّ في التكوينيات للفاعل المختار ، وفي الاعتباريات بطريق أولى ، وخلافه أيضا .
فاللّه الواحد المختار عزّ وجلّ يصدر عنه الكثير ، وكذا الإنسان الواحد المختار يصدر عنه الكلام وضدّه ونقيضه ، ويكتب الشيء وضدّه ونقيضه ، ويعمل الشيء ونقيضه وضدّه ، وهكذا .
هذا في التكوينيات .
وأمّا الاعتباريات : فدينار الحكومة ، ونصف دينار الشعب ، كلّ منهما يكون ثمنا للمجلّة .
والشارع يعتبر قول الثقة المسلم في الأحكام الشرعية ، ولا يعتبر مثله من الكافر .
ويعتبر فتوى المجتهد الإمامي الثقة ، ولا يعتبر مثلها من غير الإمامي وإن كان ثقة ، وهكذا . . .
وكذا يمكن صدور الواحد عن الكثير الاعتباري ، كالتداخل في الغسل ، وكالاشارات والعلامات المحيطة بكربلاء من الجوانب الأربعة ، فإنّ لها علّية