تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
والخبر إن لم يكن بنفسه حجّة كان لعدم المقتضي ، وإن كان عدم الحجّية للفسق كان للمانع ، وإناطته بالفسق إناطة بالمانع ، فيكشف عرفا : إنّ الخبر بما هو ، له مقتضى الحجّية .

نقد الجهة الثالثة

وفيه : إنّ إناطة عدم الحجّية بمانع لا يكشف عن عدم مانع آخر عند عدمه ، فلعلّ المانع احتمال الخلاف ، وحيث إنّ هذا المانع قوي مع الفسق ، ذكر الفسق لاستمرار المانعية معه . والإناطة بالمانع الأقوى عقلائي ، فإذا قال المولى لعبده : لا تحترم الظالمين فليس معناه : احترم غير الظالمين ، سواء كانوا فسّاقا ، أم لا ؟

الجهة الرابعة

الرابعة : ذكر بعض المحقّقين في حاشية الكفاية : إنّ علّة وجوب التبيّن أحد أمور أربعة : 1 - مجموع الوصفين علّة . 2 - كلّ منهما مستقلا . 3 - الوصف الذاتي علّة دون العرفي ( الفسق ) . 4 - عكس الثالث . فإن كانت العلّة الوصف العرفي ( الفسق ) ثبت المطلوب . وإن كانت العلّة مجموعهما ، فكذلك ، لانتفاء المعلول بانتفاء أحد أجزاء علّته .