والخبر إن لم يكن بنفسه حجّة كان لعدم المقتضي ، وإن كان عدم الحجّية للفسق كان للمانع ، وإناطته بالفسق إناطة بالمانع ، فيكشف عرفا : إنّ الخبر بما هو ، له مقتضى الحجّية .
نقد الجهة الثالثة
وفيه : إنّ إناطة عدم الحجّية بمانع لا يكشف عن عدم مانع آخر عند عدمه ، فلعلّ المانع احتمال الخلاف ، وحيث إنّ هذا المانع قوي مع الفسق ، ذكر الفسق لاستمرار المانعية معه .
والإناطة بالمانع الأقوى عقلائي ، فإذا قال المولى لعبده : لا تحترم الظالمين فليس معناه : احترم غير الظالمين ، سواء كانوا فسّاقا ، أم لا ؟
الجهة الرابعة
الرابعة : ذكر بعض المحقّقين في حاشية الكفاية : إنّ علّة وجوب التبيّن أحد أمور أربعة :
1 - مجموع الوصفين علّة .
2 - كلّ منهما مستقلا .
3 - الوصف الذاتي علّة دون العرفي ( الفسق ) .
4 - عكس الثالث .
فإن كانت العلّة الوصف العرفي ( الفسق ) ثبت المطلوب .
وإن كانت العلّة مجموعهما ، فكذلك ، لانتفاء المعلول بانتفاء أحد أجزاء علّته .