موثّقة مسعدة بن صدقة ، خصوصا وأنّ الموثّقة : « كلّ شيء هو لك حلال » مع ضمير الغائب ، وهنا ذكره الشيخ بدون ضمير الغائب ، فهو غير تامّ لما يلي :
أوّلا : إنّ الشيخ حين ذكر تمام حديث مسعدة ، ذكره بدون ضمير الغائب « 1 » وإن كان الموجود في الوسائل مع ضمير الغائب .
وثانيا : حسب الاستقراء ليس هناك حديث آخر بهذا النصّ يمكن الاستدلال به للشبهة الحكمية سوى حديث مسعدة هذا .
إذ خبر عبد اللّه بن سليمان عن الإمام الصادق عليه السّلام في الجبن قال عليه السّلام : « كلّ شيء لك حلال حتّى يجيئك شاهدان يشهدان أنّ فيه ميتة » « 2 » .
مضافا إلى ضعفه سندا ، فهو خاصّ بالموضوعية للذيل .
وأمّا أخبار : « فيه حلال وحرام » فليس فيها نصّ : « كلّ شيء لك حلال » .
البيّنة في الموثّقة والمراد منها
ثمّ إنّ في ذيل الموثّقة : « أو تقوم به البيّنة » احتمل أنّ الشيخ حملها على البيّنة الشرعية تبعا لتصريح صاحب الوسائل رحمه اللّه في ذيل الحديث من الوسائل ، وهذه قرينة أخرى على اختصاص الموثّقة بالشبهة الموضوعية ، إذ البيّنة لا تستعمل إلّا في الموضوعات لكفاية العدل الواحد في الأحكام .
وفيه : - مضافا إلى أنّ ظهور ذلك ليس أقوى من صراحة « كلّ شيء » و « الأشياء كلّها » في العموم ، حتّى يخصّص العموم به - إنّ ظاهر الموثّقة : أنّ الاستبانة يراد بها الاستبانة الشخصية ، أي : الاطمئنان الشخصي ، وبقرينة التقابل
هامش
( 1 ) انظر فرائد الأصول : ج 3 ص 289 .
( 2 ) الوسائل : الأطعمة والأشربة ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 2 .