2 - و « العباد » فكلّ ما هو محجوب عن كلّ فرد من العباد ، موضوع عنه .
ويؤيّد ذلك كلّه : ما ورد من كلمة : « العباد » في الكتاب والسنّة .
أمّا الكتاب فكقوله تعالى :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
« 1 » .
وقوله سبحانه :
قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ
« 2 » .
وأمّا السنّة فكقوله عليه السّلام : « واللّه ! ما كلّف اللّه العباد إلّا دون ما يطيقون » « 3 » ونحوه غيره وهو كثير .
موثّقة مسعدة
3 - الثالث ممّا استدلّ به من السنّة الشريفة على البراءة : موثّقة مسعدة ، وهي المروية عن الإمام الصادق عليه السّلام ونصّها : « كلّ شيء هو لك حلال ، حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك ، قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك ، وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا ، حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 4 » .
والبحث فيها من جهات ثلاث : السند ، الدلالة ، والملاحظات .
هامش
( 1 ) يس : 30 .
( 2 ) غافر : 48 .
( 3 ) الوسائل : كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 27 .
( 4 ) الوسائل : كتاب التجارة ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 .