أم لا ، كما هو ظاهر الكفاية ومعظم من تأخّر عنه ، حيث استدلّ بالموثّقة في الشبهة الحكمية ؟
الظاهر : الثاني ، لعدم كفاية الأمثلة في تخصيص العام ، إذ العموم يخصّص بما هو أظهر منه ، وليست الأمثلة أظهر في حصر العموم فيها ، لعدم وجود أداة الحصر .
مضافا إلى أنّ كلمة : « مثل » ربما تدلّ عليه .
وكم له نظائر في الروايات « 1 » .
ويؤيّده : استدلال الفقهاء بها « 2 » .
مع أنّ الشيخ رحمه اللّه نفسه استدلّ بهذه الموثّقة في الشبهة الحكمية أيضا في موارد من فقهه .
وحتّى في الرسائل نفسها قال في الشبهة الحكمية الوجوبية والتحريمية :
« فقد يقال في محلّ الكلام بالإباحة ظاهرا ، لعموم أدلّة الإباحة الظاهرية مثل قولهم : « كلّ شيء لك حلال » وقولهم : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم » فإنّ كلا من الوجوب والحرمة قد حجب عن العباد علمه . . . » « 3 » .
مراد الشيخ من كلامه
وأمّا احتمال أن يريد الشيخ رحمه اللّه ب : « كلّ شيء لك حلال » خبرا آخر غير
هامش
( 1 ) انظر الوسائل : الأطعمة والأشربة ، الباب 1 من أبواب الأطعمة المباحة ، ح 6 والحدود والتعزيرات ، الباب 23 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 .
( 2 ) انظر الجواهر : ج 1 ص 295 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 179 .