لا في تحريمه » « 1 » .
قال في الأصول : « ولعلّه أراد : أنّ الحرام مزجور عنه ، لا ثابت عليه » « 2 » .
وفيه : إنّ الثابت في الحرام الالزام بالترك ، وهذا محجوب ، وهو موضوع ، فلا مقيّد لاطلاق « ما » الموصولة .
الرابع : العموم المجموعي
الرابع : وأشكل أيضا بالعموم المجموعي ، قال بعضهم : إنّ « العباد » جمع محلّى بأل يفيد العموم ، ومقتضاه : وضع كلّ تكليف أحرز حجبه عن الجميع ، وهو لا يناسب إلّا مع ما لم يصدر عن اللّه تعالى ، أو علم بطريق آخر حجبه عن الجميع ، ولا أقل من الإجمال .
وفيه : لا إشكال في أنّ الجمع المحلّى بأل يفيد العموم ، إنّما الكلام في أنّ عمومه مجموعي ، أو استغراقي ؟ الظاهر : أنّه استغراقي فيما نحن فيه لأمور :
منها : الأصل بمعنى الظهور العقلائي ، وقد حقّق في مباحث الألفاظ .
ومنها : الظهور في مثل هذه الصيغة لمناسبة الحكم والموضوع ، حيث إنّ المورد التكاليف التي يكون كلّ فرد من المكلّفين موضوعا مستقلا فيها .
ومنها : تقابل الجمعين ، الذي ذكر علماء البلاغة : ظهوره في العام الاستغراقي لا المجموعي ، وقد مثّلوا له : « باع القوم دوابهم » وما نحن فيه من هذا القبيل ، وذلك :
1 - إطلاق « ما » الموصولة .
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 12 من أبواب صفات القاضي ، ذيل حديث / 33 .
( 2 ) الأصول : ج 2 ص 142 .