نعم ، قد يفرق بين : « لا يعلمون » وبين : « ما حجب اللّه » بشمول الأوّل للمقصّر أيضا ، دون الثاني ، لفقده نسبة الحجب إلى الفاعل ، فتأمّل .
الثاني : حجب الإباحة
الثاني : وأشكل بحجب الإباحة ، فإنّ إباحة المباحات الواقعية أيضا محجوبة ، فتكون الإباحة أيضا موضوعة ، ويلزم منه خلوّ الوقائع عن جميع الأحكام الخمسة ، وهو باطل بالضرورة عندنا .
وفيه أوّلا : « موضوع » قرينة على كون المحجوب ممّا له نوع ثقل ، إمّا بالالزام وحده ، أو هو مع الندب إليه ، أو عنه ، وأمّا المباح فلا ثقل فيه ، فلا معنى لوضعه .
وثانيا : على فرض كون « موضوع » بمعنى : « منفي » ليشمل المباح أيضا ، فلا إشكال ، إذ المراد بالنفي : نفي في الظاهر ، لا في الواقع .
وبعبارة أخرى : الذي قامت عليه الضرورة هو : عدم خلوّ أيّة واقعة عن حكم واقعي .
والمنفي التكليف الظاهري ، الذي لم يقم على عدمه دليل .
الثالث : الاختصاص بالشبهة الوجوبية
الثالث : ما أشكل به من اختصاص الحديث بالشبهة الوجوبية ، فلقد خصّ جمع من الأخباريين - منهم صاحب الوسائل - إثبات هذا الحديث بالوجوبية فقط ، مستدلّين بأنّ الوضع لا يناسب الحرمة ، قال في الوسائل في ذيل الحديث :
« وقوله عليه السّلام : « موضوع » قرينة ظاهرة على إرادة الشكّ في وجوب فعل وجودي