ويؤيّده أيضا : استدلال الفقهاء قديما وحديثا بهذا الحديث على البراءة .
الاستدلال بحديث الحجب ببيانين
ثمّ إنّه تصدّى بعضهم - مع تسليم ظهور حديث الحجب في عدم صدور البيان من الشارع ، أو إجمال الحديث بالنسبة إليه - للاستدلال به على البراءة باستصحاب العدم ببيانين :
أحدهما : استصحاب عدم صدور البيان الشرعي .
وفيه : أنّه لا يثبت الحجب الوجودي .
ثانيهما : استصحاب الحجب الذي كان أوّل شروع الشارع في توجيه التكاليف .
وأشكل عليه : بأنّ الحجب معناه : تعمّد الإخفاء ، وهو لا يصدق على حين شروع الشارع التكاليف ، إذ ليس فيه تعمّد الإخفاء ، فالمتيقّن السابق غير المشكوك اللاحق .
وقد يجاب عليه : بأنّ الحجب إمّا أعمّ من الإخفاء بغير عمد ، أو فيما نحن فيه منصرف عنه إلى عدم اطّلاع العبد عليه ، ويؤيّده استفادة الإمام عليه السّلام من كلمة « العلم » ، فتأمّل .
حديث الحجب من حيث التوابع والإشكالات
3 - وأمّا التوابع والإشكالات ، فهي كالتالي :