تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وجوده كان أولى . ولا أستسيغ وجه رجحان لاستعمال كلمة « الوضع » هنا دون الرفع ، بخلاف حديث الرفع ، إذ الوضع والرفع كلاهما بمعنى واحد ، وهو أن لا يكون الأمر في مستوى الشخص ، بل في غير مستواه ، مرفوعا ، أم موضوعا . ولذا استعمل الوضع في معظم روايات حديث الرفع ، بل في صحيح حريز الذي استعمل الرفع في نسخة الخصال ، استعمل الوضع في نسخة التوحيد - وكلاهما للصدوق رحمه اللّه - .

الدلالة مع اختلاف النسخ

ثمّ إنّه لا يضرّ بالدلالة اختلاف الصدوق والكليني رحمهما اللّه في نقل الرواية في الكافي بدون كلمة : « علمه » ومعها في الفقيه . إذ المضرّ ما كان موجبا لتغيّر المعنى ، وهذا ليس كذلك ، لدلالة المقام على معنى « علمه » وإن لم يكن موجودا ، نظير « هو » في « فهو موضوع عنهم » إن اختلفت النسخ . مضافا إلى أنّ الأصحّ في تعارض النقيصة والزيادة : أصالة عدم الزيادة - بمعنى بناء العقلاء عليه - اللهمّ إلّا إذا عورض هذا الأصل بأضبطية الكافي من الفقيه . وعلى تقدير التساقط ، فدلالة الحديث بدون « علمه » تامّة .

إشكال وجواب

لكن عمدة الإشكال هنا - ما ذكره المتقدّمون على الشيخ رحمه اللّه وتبعهم من
بيان الأصول — صفحة 258 | السيد صادق الحسيني الشيرازي