وجوده كان أولى .
ولا أستسيغ وجه رجحان لاستعمال كلمة « الوضع » هنا دون الرفع ، بخلاف حديث الرفع ، إذ الوضع والرفع كلاهما بمعنى واحد ، وهو أن لا يكون الأمر في مستوى الشخص ، بل في غير مستواه ، مرفوعا ، أم موضوعا .
ولذا استعمل الوضع في معظم روايات حديث الرفع ، بل في صحيح حريز الذي استعمل الرفع في نسخة الخصال ، استعمل الوضع في نسخة التوحيد - وكلاهما للصدوق رحمه اللّه - .
الدلالة مع اختلاف النسخ
ثمّ إنّه لا يضرّ بالدلالة اختلاف الصدوق والكليني رحمهما اللّه في نقل الرواية في الكافي بدون كلمة : « علمه » ومعها في الفقيه .
إذ المضرّ ما كان موجبا لتغيّر المعنى ، وهذا ليس كذلك ، لدلالة المقام على معنى « علمه » وإن لم يكن موجودا ، نظير « هو » في « فهو موضوع عنهم » إن اختلفت النسخ .
مضافا إلى أنّ الأصحّ في تعارض النقيصة والزيادة : أصالة عدم الزيادة - بمعنى بناء العقلاء عليه - اللهمّ إلّا إذا عورض هذا الأصل بأضبطية الكافي من الفقيه .
وعلى تقدير التساقط ، فدلالة الحديث بدون « علمه » تامّة .
إشكال وجواب
لكن عمدة الإشكال هنا - ما ذكره المتقدّمون على الشيخ رحمه اللّه وتبعهم من