فضّال ، عن داود بن فرقد ، عن أبي الحسن زكريا بن يحيى ، عن الإمام الصادق عليه السّلام - .
أمّا ابن فضّال فهو موثّق ، وأمّا زكريا بن يحيى فيبقى الكلام فيه ، إذ هو مشترك بين جماعة كلّهم من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام ، وفيهم الثقة ، والممدوح ، والمجهول ، والمهمل ، إلّا أنّ جامع الرواة نسب هذه الرواية إلى « الواسطي » المصرّح بتوثيقه من المتقدّمين بلا معارض ، ومقتضى حجّية حدس الخبير في ما هو خبير فيه تعيّنه في زكريا بن يحيى الواسطي الثقة ، ومعه فلا إشكال في السند .
حديث الحجب دلالة
2 - وأمّا الدلالة : فالحديث يدلّ على وجود شيء مستور ، وإلّا لغى هذا التعبير ، والدلالة الالتزامية .
و « ما » الموصولة عامّة ، أو مطلقة ، يشمل جميع الأنواع : من الحكم ، والموضوع ، والالزام ، وغيره ، والوضع وغير ذلك ، فلا يرد إشكال الآخوند بالاستحالة ، ولا إشكال غيره بعدم الظهور ، كما تقدّم في حديث الرفع .
ونسبة الحجب إلى العلم : إمّا لأنّ الأمور الاعتبارية - بخلاف التكوينية الصرفة ، والانتزاعية التكوينية - منشأ الأثر فيها غالبا العلم ، إذ بدون العلم لا أثر ، ولعلّه هو الأقرب .
وإمّا - كما قال بعض المحقّقين - مبالغة في حجب المعلوم ، لكنّه غير واضح ، إذ العلم هو الطريق الوحيد إلى المعلوم .
ولو قال : مبالغة في وجود المشكوك للدلالة على نفي الحكم حتّى مع