غير المعتمد ، فتأمّل .
وثانيا : كون الأصل هنا بأيّ معنى ؟
فإن كان بمعنى الغلبة ، فلا يؤسّس ظهورا .
وإن كان بمعنى الظهور ، فهو أوّل الكلام ، والمشهور نفوه .
وإن كان بمعنى الأصل الشرعي ، فلا دليل شرعي على مثله .
ويؤيّده : إنّه ما أكثر الوصف من النوعين في الشريعة ، الذي لا مفهوم له .
والتزام المجاز في جميعها ، غير تامّ .
الجهة الثانية
الثانية : ما هو ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه بتقريب منّا ، وهو : إنّ علّة وجوب التبيّن : إمّا وصف فسق المخبر ، وإمّا وصف مخبريته ، والأوّل : وصف عرفي ، والثاني : وصف ذاتي .
فإن كان الأوّل ، كان معناه : إنّ علّة وجوب التبيّن هو : وصف الفسق ، والمعلول عدم عند عدم علّته ، فلا يجب التبيّن عند عدم الفسق ، وهو المطلوب .
وإن كان الثاني : كان خلاف ظاهر الآية الكريمة ، لأنّه إمّا أن يكون الوصف العرفي ( الفسق ) أيضا علّة ، أم لا ؟
وعلى الثاني : يكون خلاف ظاهر الإناطة بالفسق .
وعلى الأوّل : كان المقتضي نسبة المعلول إلى أسبق علله وهو الذاتي ، وهو خلاف ظاهر الآية الكريمة .