تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
غير المعتمد ، فتأمّل . وثانيا : كون الأصل هنا بأيّ معنى ؟ فإن كان بمعنى الغلبة ، فلا يؤسّس ظهورا . وإن كان بمعنى الظهور ، فهو أوّل الكلام ، والمشهور نفوه . وإن كان بمعنى الأصل الشرعي ، فلا دليل شرعي على مثله . ويؤيّده : إنّه ما أكثر الوصف من النوعين في الشريعة ، الذي لا مفهوم له . والتزام المجاز في جميعها ، غير تامّ .

الجهة الثانية

الثانية : ما هو ظاهر كلام الشيخ رحمه اللّه بتقريب منّا ، وهو : إنّ علّة وجوب التبيّن : إمّا وصف فسق المخبر ، وإمّا وصف مخبريته ، والأوّل : وصف عرفي ، والثاني : وصف ذاتي . فإن كان الأوّل ، كان معناه : إنّ علّة وجوب التبيّن هو : وصف الفسق ، والمعلول عدم عند عدم علّته ، فلا يجب التبيّن عند عدم الفسق ، وهو المطلوب . وإن كان الثاني : كان خلاف ظاهر الآية الكريمة ، لأنّه إمّا أن يكون الوصف العرفي ( الفسق ) أيضا علّة ، أم لا ؟ وعلى الثاني : يكون خلاف ظاهر الإناطة بالفسق . وعلى الأوّل : كان المقتضي نسبة المعلول إلى أسبق علله وهو الذاتي ، وهو خلاف ظاهر الآية الكريمة .