تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

نقد الجهة الثانية

وفيه أوّلا : المفهوم الحجّة استظهار ، وهو مقام الإثبات لا الثبوت ، فحصر مقام الاثبات في اثنين : 1 - كون علّة التبيّن : الفسق . 2 - وكونها : المخبرية . غير تامّ ، إذ قد يشكّ ، فلا مفهوم . وثانيا : علّية الوصف العرفي ( الفسق ) مطلقا للتبيّن ، لا تنفي علّية وصف آخر ( العدالة ) ولو في بعض الأحيان ، كما إذا لم يكن من أهل الخبرة ، أو كان ساذجا ، أو نحوهما . وبعبارة أخرى : إطلاق علّية خبر الفاسق للتبيّن ، لا مفهوم له بحجّية خبر العادل مطلقا ، فلعلّ هناك علّة أخرى للتبيّن تجتمع مع خبر العادل - ولو بالعموم من وجه - كالخبر الذي ظنّ خلافه ، أو لم يظنّ صدقه ، أو نحو ذلك . وأمّا ما ردّ به بعضهم الشيخ : بأنّ قوله : « المعلول يسند إلى أسبق علله » غير مطلق ، بل هذا في السبق الزماني فقط ، دون الرتبي . ففيه : أنّه لا فرق ، ألا ترى إسناد كسر الزجاج بسبب الخاتم إلى اليد المتحرّكة ، مع أنّه لا سبق زماني . وبالنتيجة : لا تكفي هذه الجهة الثانية لإثبات المفهوم للوصف .

الجهة الثالثة

الثالثة : ما يمكن أن يعتبر مرادا للشيخ رحمه اللّه في بعض تعبيراته وهو : إنّ الحجّية لها مقتض ومانع ، ككلّ معلول بالنسبة لجزئي العلّة التامّة .