الرضا عليه السّلام قال : « العفو من غير عتاب » « 1 » .
فالمعصية يجوز فيها ثلاثة أمور : العقوبة ، والعتاب ثمّ العفو ، والعفو بلا عتاب .
التابع الثالث
الثالث : حيث إنّ ظاهر حديث الرفع : الامتنان على الأمّة - ككل - برفع هذه الأمور عنها ، فيقتضي الحكم بتخصيصه بما كان منّة على الأمّة ، دون ما يكون خلاف الامتنان ولو على بعض الأمّة .
ولذا أفتى الفقهاء بالضمان في موارد التصرّف في مال الغير جهلا ، أو نسيانا ، أو خطأ ، إذ عدم الضمان مناف للمنّة على صاحب المال .
بل حتّى لو أطعم زيد - جهلا - مال عمرو لعمرو ، وعمرو جاهل بأنّه له فإنّ زيدا حينئذ يضمن لعمرو ذلك ، لمنافاة الرفع في مثله للامتنان على الأمّة .
وكذا الاضطرار ، والضرورة ، والإكراه ، ونحوها .
التابع الرابع
الرابع : هل ل : « لا يعلمون » إطلاق يشمل تعمّد الجهل ؟ وهذا هو بحث الفحص الذي يأتي إن شاء اللّه تعالى ، ومجمله : إنّ مقتضى الاطلاق ذلك .
إلّا أنّ الانصراف لعلّه يخصّه بغير المتعمّد ، بل بغير موارد إمكان رفع الجهل .
ومقتضى ذلك : لزوم رفع الجهل في الحكم ، والموضوع ، حتّى ما لم
هامش
( 1 ) البحار : ج 71 ص 421 حديث 56 .