شرعيا للتكليف ، إلّا أنّ الواسطة بين التكليف وبين المؤاخذة هو إيجاب الاحتياط ، والمؤاخذة أثر شرعي لايجاب الاحتياط .
وأشكل على الآخوند بعض تلاميذه : بأنّ الاحتياط والمؤاخذة كليهما أثران عرضيّين للتكليف ، وليسا طوليين ، حتّى يكون الاحتياط أثرا مباشرا للتكليف ، والمؤاخذة أثر الاحتياط .
فالاحتياط ليس هو الذي يقتضي - كما عبّر الآخوند رحمه اللّه المؤاخذة - لشيء من المعاني الثلاثة للاقتضاء : السبب ، والغاية ، ومجرّد الأثر الشامل للحكم ، وذلك :
1 - ليس الاحتياط سببا وموجبا للمؤاخذة - نظير سببية الدلوك لوجوب الصلاة - .
2 - وليس الاحتياط غاية للمؤاخذة - نظير كون التقوى غاية لوجوب الصوم - .
3 - وكذا ليست المؤاخذة أثرا مطلقا للاحتياط - نظير الحكم الذي هو أثر الموضوع - .
التابع الثاني
الثاني : البراءة العقلية لا تشمل المستحبّ والمكروه ، لعدم العقاب ، واحتمال وجود العقاب - كما في الأصول « 1 » - مناقش فيه ، لاستقلال العقل .
أمّا البراءة الشرعية فهل تشمل أم لا ؟ فيه خلاف :
هامش
( 1 ) الأصول : ج 2 ص 141 .