بالتعليل في آخر الآية الكريمة .
الاستدلال بمفهوم الوصف من جهات
أمّا الاستدلال بآية النبأ الكريمة على المفهوم من جهة الوصف فمن جهات عديدة :
الجهة الأولى
الأولى : إنّ الأصل في الوصف - سواء المعتمد منه على الموصوف أم لا - هو : الاحترازية ، لأنّه قيد ، وهو الأصل في القيود ، والمقيّد عدم عند عدم قيده ، فيكون للوصف مفهوم ، بالانتفاء عند الانتفاء .
فيكون المعنى : إنّ التبيّن واجب عند خبر الفاسق ، فإذا لم يكن خبر الفاسق - ويساوقه خبر العادل - فلا يجب التبيّن .
نقد الجهة الأولى
وأجاب المحقّق النائيني رحمه اللّه : بأنّ الجملة الوصفية ساكتة عن ثبوت الحكم لفاقد الوصف ، لا نافية .
أقول : أمّا جواب المحقّق النائيني قدّس سرّه فقد يكمّل : بأنّ المنتفي عن فاقد الوصف شخص الحكم لا نوعه ، فلا مفهوم .
وأمّا أصل الاستدلال : فيؤخذ عليه :
أوّلا : ربما يقال باختلاف الوصف المعتمد على الموصوف : كزيد العالم ، وبين غير المعتمد : كالعالم ، بأنّ المعتمد خصوصا إذا اعتمد على معيّن : كزيد العالم ، من حيث دلالته على تنويع الموصوف ربما يدلّ على المفهوم ، بخلاف