رابع أدلّة المانعين : العقل
وأمّا العقل : فاستدلّ له بما استدلّ به في أصل التعبّد بغير العلم : من تحليل الحرام ، وتحريم الحلال ، وجمع المصلحة والمفسدة ، وتفويت المصلحة ، والإلقاء في المفسدة ، ونحو ذلك ممّا أجيب عنها مفصّلا .
استنتاج
والحاصل : إنّه لا يظنّ بمن قال بعدم حجّية الخبر الواحد ، أنّه أراد الخبر الجامع لشرائط الحجّية الخمسة وهي :
1 - اعتبار السند .
2 - ظهور الدلالة .
3 - أصالة الجدّ .
4 - عدم المعارضة المكافئة .
5 - عدم الإعراض .
كما لا يظنّ بمن قال بحجّية الخبر الواحد ، أنّه أراد حجّية فاقد الشروط الخمسة .
نعم في المعارضة المكافئة قول - سيأتي في بحث التزاحم والتعارض إن شاء اللّه تعالى - بالحجّية التخييرية كما أنّ في الإعراض قول بعدم مانعيته ، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى أيضا .
وكذلك هناك نقاش بل خلاف في موضوعات هذه : من أنّ الاعتبار للسند ما هي حدوده ؟ وأنّ الظهور ما هو ملاكه ؟ وأنّ الإعراض أو العمل بم يتحقّقان ؟
وغير ذلك ممّا يبحث كلّ في مجاله إن شاء اللّه تعالى .