في العموم .
ولا يكون ما نحن فيه مثل عمومات : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء » « 1 » حيث لم ينهدم عموم « لا يضرّ » بالعلم بمفطريّة الحقنة ، ونوم الجنب ، والكذب على اللّه ، ونحو ذلك ، فيستدلّ ب : « لا يضرّ » في نفي مفطّرية ما شكّ في مفطّريته ، كالغيبة ، والمداعبة ، وجلوس المرأة في الماء ، ونحوها .
وذلك لأنّ الاستثناء للأكثر حيث إنّه مستهجن ، فيحمل العموم على الإضافي كي لا يستهجن .
إشكال المحقّق العراقي
قال المحقّق العراقي رحمه اللّه : مدار الاطلاق والتقييد على عدم كون الغرض شيئا آخر ( يعني : كون الاطلاق في مقام بيان الجهة المقصودة ) وما نحن فيه لعل الاطلاق لبيان الجدال باللتي هي أحسن ، أو عدم الوجدان الواقعي « 2 » .
أقول : تقدّم في مباحث الألفاظ : أنّ الاطلاق يرد موارد أربعة :
1 - فقد يكون لبيان جهة خاصّة
فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ
« 3 » .
2 - وقد يكون لا لهذه الجهة ، كالآية الكريمة في المغصوب .
3 - وقد يكون الاطلاق لهذه الجهة :
فَكُلُوا *
للدلالة على الحلّية .
4 - وقد يشكّ كشمول « ما » في
مِمَّا أَمْسَكْنَ
للطيور ، ومورد أصالة
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب الصوم ، الباب 1 من أبواب ما يمسك عنه ، ح 1 .
( 2 ) مقالات الأصول : ج 2 ص 156 .
( 3 ) المائدة : 4 .