الشرعي .
والمناسب لعموم السلب ، وكونه في مقام الامتنان ، وكونه يشبه التعبير غير القابل للتخصيص هو : الثاني ، وإن شكّ فالمتيقّن : الأوّل .
وقد يقال : إنّ الأمر يختلف لا من جهة رفع التكليف بسبب ما لم يؤت ، أو في مورد ما لم يؤت فقط ، بل من جهة أخرى أيضا ، وهي : هل أنّ « ما آتاها » بمعنى :
1 - الطاقة والقدرة ، ليكون مفاد الآية الكريمة مفاد أدلّة « لا ضرر - ولا حرج » ويؤيّده تفسير مجمع البيان وغيره الآية الكريمة بذلك ، فلا تكون الآية الكريمة دليلا على البراءة إلّا فيما كان الاحتياط حرجا أو ضررا .
2 - أو بمعنى : الاعطاء - كما هو معناه اللغوي ، الذي بينه وبين الطاقة والقدرة عموم من وجه - فيكون التفصيل الآنف .
لكن استشهاد الإمام الصادق عليه السّلام في صحيح عبد الأعلى على الأصحّ ، لأنّه من شيوخ الأزدي ابن أبي عمير بسند صحيح ، ويتعيّن برواية حمّاد عنه كما هنا - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى ، عن الإمام الصادق عليه السّلام - يدلّ على ظهور الآية الكريمة في العموم :
« قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أصلحك اللّه هل جعل في الناس أداة ينالون بها المعرفة ؟ فقال : لا ، قلت : فهل كلّفوا المعرفة ؟ قال : لا ، على اللّه البيان
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » و
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 286 .
( 2 ) جامع الأحاديث : الباب 8 من أبواب المقدّمات ، ح 10 والآية : الطلاق : 7 .