من عدم الوجدان ، دوننا ، فليست الآية في مقام جعل حكم ظاهري ، خصوصا في مقام التخاطب مع أهل الكتاب .
وثبوت الأسوة منصرف عن مثل ذلك لفظا ، وغير متيقّن في مثل السيرة والإجماع .
الايراد الثاني
وثانيا : الآية الكريمة لا تجري في مثل زماننا ممّا نعلم إجمالا بوجود واجبات ومحرّمات فيه ، وبعبارة أخرى : فالآية الكريمة للشبهة البدوية ، لا المقرونة بالعلم الاجمالي كما ذكره الشيخ رحمه اللّه .
وفيه : إنّ هذا يخرج الآية الكريمة عن البحث ، إذ البحث في الشبهة البدوية ، لا المقرونة بالعلم الاجمالي .
الايراد الثالث
وثالثا : الروايات في تفسير الآية الكريمة توجب حمل الآية على الحصر الإضافي بالنسبة إلى ما حرّمه أهل الكتاب من الحيوانات وغيرها « 1 » .
الايراد الرابع
ورابعا : القطع بحرمة أشياء أخرى تهدم عموم الآية في غير مورد الاستثناء ، كما إذا قال المولى : « لا تعط أحدا إلّا زيدا ، وعمرا ، وبكرا » ثمّ علم جواز اعطاء العشرات من الناس ، فإنّه يهدم عموم المستثنى منه ، ويكسر حجّيته
هامش
( 1 ) انظر نور الثقلين : ج 1 ص 774 حديث : 319 - 321 وكلّها صحيحة .