حاصل الكلام
ومن هذا يعرف الكلام في نفي التكليف إلّا بقدر الوسع المذكور في خمس آيات من القرآن الحكيم ، وما ذكره الوحيد البهبهاني رحمه اللّه : من أنّ : « إلّا وسعها » أي : إلّا ما آتاها ، غير تامّ ، لعدم الظهور ، وعدم القرينة . ومنها : « لا يكلّف اللّه نفسا إلّا وسعها » وقد جاء هذا في خمس آيات كريمات ، وذلك مع اختلاف يسير « 1 » .
والظاهر : عدم الدلالة لظهورها في القدرة ، والمجعول مقدور ، وإلّا لما اختلف فيه .
الآية الكريمة الثالثة
الثالثة : قول اللّه تعالى :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ . . .
« 2 » .
وجه الدلالة : ظهور الآية الكريمة في أنّ عدم الوجدان دليل عدم التكليف ، ولا أقل من جريان الأصل المؤمّن وإن أشكل في ظهورها في الدليل على العدم .
إيرادات
الايراد الأوّل
وأورد عليه أوّلا : بأنّ عدم وجدان النبي صلّى اللّه عليه وآله غير عدم وجداننا ، لعلمه صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) البقرة : 233 و 286 . الأنعام : 152 . الأعراف : 42 . المؤمنون : 62 .
( 2 ) الأنعام : 145 .