التابع الأوّل
أمّا الأوّل : فالحكم الوضعي - بناء على استقلاله كما سيأتي في الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى - حكم شرعي ، وتسميته اصطلاحا باسم آخر ، لا يخرجه عن واقع الحكم .
إذن : فشمول الآية الكريمة للحكم الوضعي بأقسامه لا إشكال فيه .
وأمّا الموضوع الخارجي : فتأتي شبهة أنّ الموضوع الخارجي ليس من شأن الشارع في مقام التشريع إثباته أو نفيه .
نعم ، عند الشكّ في الموضوع يأتي الشكّ في الحكم ، فيجري فيه أصل العدم .
وما يقال : من أنّ « الإيتاء » إمّا تكويني لئلّا يخرج مورد الآية ، أو الأعمّ منه ومن التشريعي - ولا ثالث له وهو الاختصاص بالايتاء التشريعي ، لأنّه يوجب خروج مورد الآية - والشكّ في الموضوع أمر تكويني فتشمله الآية .
غير واضح الصحّة ، إذ الآية الكريمة تنفي التكليف بما لم يؤت العبد ، والعلم بالخمرية - مثلا - ممّا لم يؤت العبد ، فلا يكلّف العلم به ، لا أنّه يحكم عليه بأنّه ليس خمرا ، فتأمّل .
التابع الثاني
وأمّا الثاني : فمبني على أن يعرف ظهور الآية الكريمة في ما ذا ؟
فإن كانت الآية الكريمة ظاهرة في أنّ ما لم يؤت لا يكلّف بسببه ، فلا يرفع الاحتياط الشرعي ، لأنّ الاحتياط الشرعي عنوان ثانوي عند الجهل .
وإن كانت ظاهرة في نفي مطلق التكليف في المورد ، كان نافيا للاحتياط