3 - بعضهم : إنّ الإشكال في جامع المفعولين : المطلق ، وبه ، إنّما نشأ من تبادر الحكم من مادّة التكليف ، لكثرة استعمال الفقهاء والأصوليين لفظة التكليف بمعنى الحكم ، حتّى ظنّ أنّه هو بعينه ، فيكون معنى الآية : لا يحكم اللّه حكما ، فلا يكون غير المفعول المطلق ، وحيث إنّ مادّة الكلفة غير الحكم ، فيمكن جعلها مفعولا به ، نظير : العمل ، والمال ، وغيرهما .
الظهور العرفي للآية الكريمة
4 - لكن قد يقال : بأنّ ظهور الآية الكريمة - عرفا - في الأعمّ من معنيي :
المفعول المطلق ، أو المفعول به ، أمر لا ينكر .
ولعلّ الوجه فيه أحد أمرين - على سبيل منع الخلو - :
1 - أن يكون المستثنى منه المقدّر ، معنى مثل : الشيء ، والأمر ، ونحوهما ممّا هو مشترك معنوي بين قسمي المفعولين .
2 - أن يكون المقدّر مفعولا به فقط ، لكن قرينة العدل وغيرها أوجبت فهم عدم خصوصية المفعول به في ذلك ليشمل المفعول المطلق أيضا .
المطلب الثالث : في « الإيتاء »
وأمّا المطلب الثالث : ففي « الايتاء » .
آتى ، أي : أعطى ، وهذا يستعمل متعدّيا دائما .
وقد يأتي متعدّيا ب : إلى ، بمعنى : ساقه ، يقال : « آتى إليه الشيء » أي :
ساقه إليه .
وقد يأتي متعدّيا ب : على ، بمعنى : وافقه ، يقال : « آتاه على الأمر » أي :