تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
مطلقا - فلا يمكن رفعها للإباحة التي هي ترخيص مقابل الأحكام الأربعة الأخرى . أمّا المستحبّ والواجب ، أو الحرام والمكروه ، فيرفع الالزام منهما . اللهمّ إلّا إذا قلنا - كغير المشهور - بوجوب الالتزام بشخصيات الأحكام الشرعية ، وقلنا بشمول ذلك حتّى للمباحات - ولا نقول بشيء منهما - فيجب الالتزام بالإباحة ، ويدخل ذلك حينئذ في التكليف بمعنى المشقّة ، للوجوب الواصل . وأمّا المستحبّات والمكروهات فأوضح كما لا يخفى .

حاصل الكلام

والحاصل : على القول بكون المباح حكما شرعيا ، فإمّا أن يدخل المباح في التكليف ، أو يخرج المستحبّ والمكروه أيضا ، فتأمّل . وأمّا الأحكام الوضعية : فالتي هي مجعولات شرعية غير ترخيصية كالنجاسة ، فتشملها مادّة التكليف ، وأمّا العقلية كالبطلان ، فلا ، لأنّ المسلّم من نفي نسبة المادّة إلى اللّه تعالى ما هو من شأن المولى - كمولى - لا مطلقا ، ففيه - بعبارة أخرى - إشكال إثباتي لا ثبوتي . وأمّا الموضوعات كالخمر والبول ونحوهما ، فربما يقال باختصاص الآية الكريمة بالحكم دون الموضوع وإن كان ذا موضوع .

المطلب الثاني : في المستثنى منه

وأمّا المطلب الثاني : ففي المستثنى منه الذي يكون الموصول « ما »
بيان الأصول — صفحة 209 | السيد صادق الحسيني الشيرازي