بقية الأخبار ، فيكون حجّيته لازمة لعدم حجّيته .
وثالثا : معارضتها بما دلّ على حجّية الأخبار وهي أقوى من هذا الخبر ونحوه . وأمّا الإشكال فيه بضعف السند ، فلا يرد على المبنى .
ثالث أدلّة المانعين : الإجماع
وأمّا الإجماع على عدم حجّية الخبر الواحد : فقد ادّعاه السيّد المرتضى رحمه اللّه في أجوبة المسائل الموصليات ، بل ادّعى ضرورة المذهب عليه ، ونسب الإجماع إلى الشيخ الطبرسي رحمه اللّه أيضا في مجمع البيان ، وربما نسب إلى غيرهما أيضا .
وفيه 1 - صغرى : عدمه بالوجدان ، بل ادّعي على خلافه الإجماع من الشيخ رحمه اللّه وهما إمّا متعارضان ، أو إجماع الشيخ أقوى لأقربيته للواقع .
2 - وكبرى : بأنّه إجماع محتمل الاستناد ، بل معلومه .
ثمّ إنّ الوجه في إجماع السيّد المرتضى على عدم العمل بالأخبار الآحاد :
أ - إمّا يراد به في أصول الدين .
ب - أو يراد به نفي أخبار العامّة ، ولكي يبقي على مشاعرهم نفى الكبرى .
ج - أو يراد به غير ما نحن فيه ( من خبر الثقة المعتبر ) .
ويدلّ على ذلك :
أوّلا : عمل أصحاب المعصومين عليهم السّلام بأخبار الآحاد ، حتّى السيّد المرتضى نفسه .
وثانيا : إنّ الشيخ رحمه اللّه في العدّة قال : « المسموع من أشياخ الطائفة : إنّ الطائفة لا تعمل بأخبار الآحاد » ثمّ فسّره ببعض هذه المحامل .