ومثل هذه الجمل ظاهرة في القضية الحقيقية وإن كان فيها فعل ماض ، ودلالة الآية الكريمة على البراءة لا بأس بها ، نعم ليست هي أسدّها لكن الظاهر كفاية الآية الكريمة في مقام الإعذار ، ونفي التنجيز - بعد الفحص واليأس - للمرتكزات العقلائية المغروسة في الأذهان التي ربما يعبّر عنها ب : « التبادر من الجملة بقرائن داخلية وخارجية » .
لكن ربما يقال : إنّ ظاهر الآية الكريمة - إنّا لا نعذّب بلا حجّة - أعمّ من عقلية وشرعية ، وهذا غير البراءة الشرعية .
الآية الكريمة الثانية
الثانية : قول اللّه تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
« 1 » .
مطالب في الاستدلال بالآية الكريمة
وفي الآية الكريمة مطالب في : « يكلّف » و « ما » و « آتاها » .
المطلب الأوّل : في التكليف هيئة ومادّة
هيئة التكليف
أمّا المطلب الأوّل : ففي مادّة « التكليف » وهيئته :
أمّا الهيئة : فلا حصر لها بالمستقبل - وإن عبّر عنها بهيئة المستقبل والمضارع - وذلك :
أمّا على قول الرضي والآخوند وغيرهما : فلعدم مدخلية الزمان في الفعل .
هامش
( 1 ) الطلاق : 7 .