تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال الآخوند : « لعلّه كان منّة » « 1 » . وفيه : المهمّ للعبد عدم الفعلية كان استحقاق أم لا - كالعفو في ماء الاستنجاء - . قال الشيخ في رسائله : « الخصم ( أي : الأخباري ) قائل بملازمة نفي الفعلية لنفي الاستحقاق » « 2 » . وفيه - مضافا إلى أنّ هذا جدل ، ولا ينفعنا ونحن بصدد الاستظهار من الآية الكريمة - : إنّ قبول بعض أفراد الأخباريين لا يثبت البحث على جميعهم . وعن بعضهم أنّ : « نفي الفعلية - في الآية - يدلّ على نفي الاستحقاق لأهونيّة عذاب الدنيا » . وفيه : لا أولوية ، فالحكيم ربما يعفو عن دين ألف دينار ، ولا يعفو عن دين دينار . وقال بعض المحقّقين : الفعلية ظاهر السلبيات ، بخلاف الإيجابيات حيث إنّ ظاهرها : الاقتضاء ، إذ قلّما يوجد ما يكون علّة تامّة لثبوت شيء بخلاف طرف النفي ، فإنّ أسباب العدم عديدة : عدم المقتضي ، أو عدم الشرط ، أو وجود المانع . وفيه - مضافا إلى ظهور الآية الكريمة في الشأنية كما تقدّم - : إنّ الأكثرية لا تكون قرينة الظهور دائما ، ولا العكس العكس ، بالإضافة إلى أنّ السلب والايجاب يتوجّهان - على سبيل البدل - على لفظ واحد ، فكون المتعلّق في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 339 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 24 .