مقدّمات الاستدلال بالآية الكريمة
ويتمّ الاستدلال بها للبراءة في المشكوك الحكم بمقدّمات :
1 - كون البعث كناية عن البيان ، إذ الغرض - على نحو الحيث التقييدي - من البعث : البيان الواصل « 1 » ، لعدم الفرق - في مقام الحجّة - بين عدم البعث مع عدم البيان ، وبين عدم البعث وبين البيان غير الواصل وعدم البيان .
2 - أن لا تكون الآية الكريمة في مقام الإخبار عن الأمم السابقة ، بأنّ عذابهم في الدنيا لم يكن إلّا بعد بعث الرسول .
3 - أن يدلّ على عدم الاستحقاق ، أو عدم الفعلية مع الملازمة لعدم الاستحقاق ، لا أن يكون عدم الفعلية للتفضّل ، والعفو ونحوهما .
هذه الثلاثة ذكرها المشهور من المتأخّرين ، وزاد المحقّق العراقي رابعا .
وهو :
4 - أن يكون المراد من « الرسول » حكم كلّ واقعة بالخصوص ، أي :
وجوب الصلاة ، وحرمة الخمر ، ونحو ذلك ، لا الأعمّ من ذلك ، وإلّا لم تدلّ الآية الكريمة على البراءة ، لوجود الدليل على : « الوقوف عند الشبهة » « 2 » و « الوجوب العقلي في أطراف العلم الاجمالي » .
وقد يزاد خامس ، وهو :
5 - أن يكون أعمّ من فروع الدين إطلاقا ، أو ملازما ، لا ما إذا كان سياقه ومنصرفه خصوص أصول الدين ، أو خصوص أصل الإيمان باللّه تعالى .
هامش
( 1 ) والفحص مقدّمة علمية .
( 2 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 35 .