وفيه : العلم الاجمالي منحلّ بما في الأدلّة المعتبرة ، وأخبار التوقّف محدّدة ب : « حتّى تلقى إمامك » « 1 » غير الممكن فعلا .
وأمّا الكبرى وهي : العقاب مع تمامية البيان ، وعدمه مع عدم تمامية البيان فلا كلام فيها .
نعم نسب المحقّق النائيني رحمه اللّه إلى الشيخ رحمه اللّه أنّه قال هنا وفي التعادل والترجيح : « إنّ تنافي وجمع الأمارة والأصل ، كتنافي وجمع الحكمين : الواقعي والظاهري » فكما لا مانع من الثانيين لا مانع من الأوّلين .
وردّه بعضهم : بأنّ الشيخ لم يقل ذلك ، فتأمّل .
الواقعي - نجاسة العصير فرضا .
الظاهري - خبر الواحد على طهارة العصير فرضا .
الأمارة - نجاسة العصير الكشمشي .
الأصل - طهارته .
تعقيب وتنقيب
أقول : على الصحيح من أنّ الأمارات والأصول كلّها ليست سوى منجّزات ومعذّرات ، فلا حكم ظاهري في البين .
يبقى مسألة التقديم ، وملاك تقديم الأمارات على الأصول ليس على نسق واحد .
وعلى كل : فنسبة الواقعي إلى الظاهري تختلف عن نسبة الأمارة إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .