مخالف لكتاب اللّه لصراحته في الجبر .
وفيه نقضا : بما ظاهره الجبر في نفس كتاب اللّه ، مثل :
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ
« 1 » والكلام الكلام .
وحلا : بأنّه من أخبار الطينة المفسّرة بالاقتضاء لا العلّية التامّة ، والتفصيل في كتب أصول الدين ، والبحار « 2 » ومصابيح الأنوار ونحوها .
الطائفة الثالثة
ثالثتها : ما دلّ على ترك الخبر الذي لم يعلم صدوره من المعصومين عليهم السّلام ، مثل المروي في البصائر بسند صحيح - على الصحيح : من وثاقة محمّد بن عيسى ابن عبيد اليقطيني ، وأنّ حدسه بأنّه خط الإمام الهادي عليه السّلام معتبر - وفي السرائر بسند آخر فيه جهل على المشهور ، عن الإمام الكاظم عليه السّلام : « ما علمتم أنّه قولنا فألزموه ، وما لم تعلموه فردّوه إلينا » « 3 » .
وأورد عليها أوّلا : بأنّها في مقام التعارض فهي أخصّ مطلقا ، ففي أوّلها في السند المعتبر : « نسألك عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك ، قد اختلف علينا فيه ، كيف العمل به على اختلافه ، أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟
فكتب عليه السّلام . . . » « 4 » .
وثانيا : أنّه من الخبر الواحد الذي لا نحتمل ( احتمالا عقلائيا ) تميّزه عن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 186 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 66 ص 164 .
( 3 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 33 .
( 4 ) جامع الأحاديث : الباب 6 من المقدّمات ، ح 33 .