التعادل والترجيح .
وإجماله أوّلا : يلزم أن يكون الموافق ، أو الشاهد من القرآن ظاهرا في معناه ، وإلّا لم يكن حجّة دلالة .
1 - فالمجمل مثل :
غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » حيث لم يعرف أنّه أوّله أو آخره .
2 - وما يصرفه العقل القطعي مثل :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » و :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 3 » .
3 - وما يصرفه النقل ، مثل آيات ترك الأولى من الأنبياء عليهم السّلام .
4 - وما خالف الظاهر بالتأويل المتكلّف ، كما فعله بعض المتصوّفة : من جعل العتب على هارون لا على عبّاد العجل وعلى نوح لا على المغرقين ، واعتبر الشيطان سيّد العابدين لأنّه لم ينخدع بالسجود لآدم عليه السّلام .
وثانيا : إنّ خبر الثقة وحجّيتها أخصّ مطلقا من ذلك .
وثالثا : يعارضها ما دلّ على حجّية أخبار الثقات فيتساقطان ، ويبقى بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة .
تذنيب
ذكر بعض الأعلام : أنّ الخبر المروي في الكافي : « لو علم الناس كيف خلق اللّه تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » « 4 » ممّا يجب طرحه لأنّه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 .
( 2 ) سورة طه : 5 .
( 3 ) سورة القيامة : 23 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 44 ح 1 .