تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
التعادل والترجيح . وإجماله أوّلا : يلزم أن يكون الموافق ، أو الشاهد من القرآن ظاهرا في معناه ، وإلّا لم يكن حجّة دلالة . 1 - فالمجمل مثل :
غَسَقِ اللَّيْلِ
« 1 » حيث لم يعرف أنّه أوّله أو آخره . 2 - وما يصرفه العقل القطعي مثل :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
« 2 » و :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 3 » . 3 - وما يصرفه النقل ، مثل آيات ترك الأولى من الأنبياء عليهم السّلام . 4 - وما خالف الظاهر بالتأويل المتكلّف ، كما فعله بعض المتصوّفة : من جعل العتب على هارون لا على عبّاد العجل وعلى نوح لا على المغرقين ، واعتبر الشيطان سيّد العابدين لأنّه لم ينخدع بالسجود لآدم عليه السّلام . وثانيا : إنّ خبر الثقة وحجّيتها أخصّ مطلقا من ذلك . وثالثا : يعارضها ما دلّ على حجّية أخبار الثقات فيتساقطان ، ويبقى بناء العقلاء على حجّية خبر الثقة .

تذنيب

ذكر بعض الأعلام : أنّ الخبر المروي في الكافي : « لو علم الناس كيف خلق اللّه تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا » « 4 » ممّا يجب طرحه لأنّه
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 78 . ( 2 ) سورة طه : 5 . ( 3 ) سورة القيامة : 23 . ( 4 ) الكافي : ج 2 ص 44 ح 1 .