تأمّل .
ولعلّه لهما ، أو للاطمئنان الشخصي في الموارد ما يرى كثيرا في كتب الفقه : من ترجيح الفقهاء رضوان اللّه عليهم أحد الدليلين المتعارضين بالأصل العملي « 1 » وإلّا فلا أستحضر له وجها ، واللّه العالم .
هذا تمام الحديث عن ترجيح أحد المتعارضين بالظنّ غير المعتبر ، أو الأصل العملي .
المقام الثاني
وأمّا المقام الثاني وهو في ترجيح أحد المتزاحمين أو المتزاحمات بالظنّ غير المعتبر ، وبعبارة أخرى : هل الظنّ غير المعتبر يكون من محرزات الأهميّة الملزمة أم لا ؟ :
فإنّه لا إشكال في الترجيح إذا رجّحنا بمحتمل الأهمية - كالمحقّق النائيني رحمه اللّه وجمع آخر - لكون موافقة الظنّ المعتبر من أسباب إثارة احتمال الأهميّة .
اللهمّ إلّا إذا شكّك في ذلك ، فتأمّل .
كما لا إشكال في الترجيح بالظنّ المعتبر كالصحيح عن أحدهما عليهما السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : « لولا أنّي أكره أن يقال : إنّ محمّدا استعان بقوم ، فلمّا ظفر بعدوّه قتلهم لضربت أعناق قوم كثير » « 2 » حيث إنّه ربما يستفاد منه في التزاحم بين وجوب إجراء حدود اللّه ، وبين وجوب حفظ جمال الإسلام وجذّابيته حتّى لا
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 1 ص 265 .
( 2 ) الوسائل : كتاب الحدود ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 3 .