وفيه : الإشكال في المقدّمات كلّها غير الثانية ، لأنّه :
1 - إذ لا علم إجمالي .
2 - وجواز الرجوع إلى البراءة في غير المرجّحات المنصوصة وعدم وضوح لزوم مخالفة الواقع كثيرا .
3 - لم يحرز عدم وفاء المرجّحات المنصوصة بمعظم تلك الموارد .
والشيخ رحمه اللّه أشكل في الانسداد وقال « 1 » : « لمانع أن يمنع وجوب الترجيح بين المتعارضين الفاقدين للمرجّحات المعلومة » بإنكار المقدّمة الرابعة ، وهي :
عدم لزوم محذور في الرجوع إلى البراءة في غير المرجّحات المعلومة ، بأنّ ذلك الغير « أقلّ قليل بين المتعارضات ، فلو فرضنا العمل فيه بالتخيير - مع وجود ظنّ خارجي على طبق أحدهما - لم يكن يلزم محذور » « 2 » .
تتمتان
التتمّة الأولى
الأولى : الأصلان المتعارضان - سواء كانا من نوع واحد كاستصحابين ، أم نوعين ، أم موضوعين ، أم حكمين ، كلّيين أم جزئيين - هل الظنّ غير المعتبر يوجب الترجيح فيهما أم لا ؟
إن قلنا بعدم الترجيح في الدليلين المتعارضين - أو فيما قلنا بعدم الترجيح فيه - ففي الأصلين بطريق أولى ، إذ لا قرب إلى الواقع في الأصل العملي حتّى يقال : أحدهما أقرب من الآخر ، حتّى الأصل المحرز ، إذ الجعل ليس بلحاظ
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 618 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 619 .