أمور مترتّبة
ثمّ إنّ الشيخ رحمه اللّه ذكر وجوب الأخذ بالراجح لأمور على سبيل منع الخلو « 1 » :
منها : كون مجموع ما ذكر ظهورا لفظيا عرفيا على الترجيح ، كالظهور المستفاد من مجموعة قرائن ، أو ضمّ بعض الظواهر إلى بعض ، كأدنى الحمل ، ونحو ذلك .
ومنها : أنّ ترك الترجيح - بغير المرجّح اليقيني - رأسا يوجب مخالفة الواقع كثيرا ، وفي مثله لا تجري أدلّة البراءة ، لا عقليّها ولا نقليّها ، ويكون احتمال التكليف منجّزا لدى الإصابة .
قال الشيخ رحمه اللّه : « لأنّ التخيير في جميع الموارد وعدم ملاحظة المرجّحات يوجب مخالفة الواقع في كثير من الموارد » « 2 » .
إشكال وجواب
إن قلت : فيه إشكال صغرى : بعدم إحراز المخالفة الكثيرة .
وكبرى : فليكن بعد إطلاق أدلّة البراءة المؤيّد بسماحة الشريعة وسهولتها ، وبهذا الاطلاق الشرعي يحصل المؤمّن من الاحتياط العقلي - على فرض تماميته - فتأمّل .
قلت : الظاهر ثبوت الصغرى .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 616 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 617 .