هنا قرائن : القرينة الأولى
1 - الترجيح بالأصدقية - كما في مقبولة عمر بن حنظلة - : « الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما في الحديث ، وأورعهما » « 1 » .
فإنّ الظاهر : كون الأصدقية للأقربية إلى الواقع - وهذا من مستنبط العلّة - وليست الأصدقية نظير الأورعية والأعدلية ممّا يحتمل عقلائيا دخلهما - لأنفسهما لا للأقربية - في موضوع الحكم .
أقول : ولعلّ الأفقهية المذكورة في المقبولة أيضا كالأصدقية ، لظهور أقربيته إلى الواقع .
القرينة الثانية
2 - الترجيح بالأوثقية - كما في مرفوعة العلّامة عن زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام : « خذ بقول أعدلهما عندك ، وأوثقهما في نفسك » « 2 » .
قال الشيخ رحمه اللّه : « فإنّ معنى الأوثقية : شدّة الاعتماد عليه » « 3 » وهذا ليس إلّا للأقربية إلى الواقع ، فإذا حصل هذا الاعتماد الأكثر من أيّ سبب ، كان مرجّحا .
القرينة الثالثة
3 - ما دلّ على الأخذ بالخبر المشهور عند الأصحاب ، وترك الخبر الذي
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .
( 2 ) المستدرك : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 2 .
( 3 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 611 .