المشكوك فيه جزءا ، أم شرطا خارجا عن المأمور به المتيقّن كالطهارة ، أم شرطا متّحدا معه في الخارج كإيمان الرقبة الواجب عتقها ، أم كونه هو المأمور به دون الآخر - إذا كان هذا الأخير عرفا كلفة زائدة وتضييقا مشكوكا فيه - كالتعيين والتخيير .
وربما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الرسائل « 1 » - في الاشتغال ، الدوران بين الأقل والأكثر ، القسم الثاني وهو : الشكّ في كون شيء قيدا للمأمور به - الميل إلى ذلك ، وإن رجع بعد ذلك وقال : بأنّه في غاية الإشكال ، ثمّ قال بالتعيين ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى تفصيل الكلام في محلّه وأنّه من المتباينين ، أو من الأقل والأكثر ، فينحلّ العلم .
وثانيا : دليل حجّية خبر الثقة يسقط الخصوصية من كلّ منهما لا الجامع ، إذ المانع جمعهما ، لا أحدهما غير المعيّن الذي دلّ عليه أخبار التخيير .
وللمحقّق النائيني رحمه اللّه بيان للتخيير في الدوران بينه وبين التعيين في المتعارضين ردّ به على صاحب الكفاية رحمه اللّه سيأتي إن شاء اللّه تعالى في باب الاشتغال .
الدليل الثالث : الإجماع
الثالث : الإجماع ، قال الشيخ رحمه اللّه : « ظهور الإجماع على ذلك ، كما استظهره بعض مشايخنا » « 2 » وكان الملاك عندهم صيرورة أحد الدليلين أقرب مضمونا إلى الواقع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 ص 354 - 358 .
( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 608 .