تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وجهه ، إلّا أنّا لا نستبعد كون وجهه هو : بناء العقلاء وعدم تفريقهم بين المرجّح الخارجي والداخلي ، قال رحمه اللّه : « وبالجملة : فتتبّع كلماتهم يوجب الظنّ القوي - بل القطع - بأنّ بناءهم على الأخذ بكلّ ما يشتمل على ما يوجب أقربيته إلى الصواب ، سواء كان لأمر راجع إلى نفسه ، أو لاحتفافه بأمارة أجنبية توجب قوّة مضمونها » « 1 » . بل العقلاء يرجّحون حتّى بموافقة مثل القياس ، إلّا أنّه لمّا دلّ الدليل على حرمة إدخاله في الدين بلهجة شديدة ، فهم - عرفا - منه نفي القياس حتّى في مثل الترجيح به .

التقسيم الثلاثي للشيخ

ثمّ إنّ الشيخ رحمه اللّه قسّم المرجّح الخارجي إلى ثلاثة أقسام « 2 » : 1 - ما يستكشف منه وجود مزيّة داخلية في الموافق للمرجّح - من سند أو دلالة - وقال في مثله : « ممّا لا ينبغي الخلاف فيه » أي : في الترجيح به . 2 - ما لا يستكشف ، ولم يذكره ، إيماء إلى عدم الترجيح به . 3 - ما يستكشف - ظنّا - وجود مزيّة داخلية في موافقه ، وذكر فيه وجهين ، ثمّ قوّى حجّيته . أقول : الإنصاف عدم الفرق في بناء العقلاء بين الثلاثة ، والعرف ببابك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 610 . ( 2 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 606 .