الدليل الثاني : قاعدة الاشتغال
الثاني : قاعدة الاشتغال ، لدوران الأمر بين التخيير وبين تعيين الموافق للظنّ - هذا ما ذكره الشيخ رحمه اللّه - ثمّ قال رحمه اللّه : « وتوهّم أنّه قد يكون الطرف المخالف للظنّ ( كتثليث التسبيحات في الأخيرتين ) موافقا للاحتياط اللازم في المسألة الفرعية - كما إذا قلنا بالاحتياط في الارتباطي - فإنّه يعارض احتياط المسألة الأصولية ، بل يرجّح عليه في الأقل والأكثر ، كالمثال ، مدفوع :
1 - بأنّ الاحتياط الأصولي سبب والفرعي مسبّب ، ومع السببي يرتفع موضوع المسبّبي ، ولذا يرتفع موضوعه حتّى إذا كان أحدهما موافقا للاستصحاب والآخر مخالفا له .
2 - بأنّ أخبار الاحتياط لا حجّية لها إمّا سندا ، أو دلالة ، ولذا لا قوّة لها في مقابل أصل البراءة الذي هو أصل عملي غير محرز ، فكيف بالتخيير الذي هو أمارة ؟
ثمّ قال رحمه اللّه : إنّ حجّية الخبر المرجوح تحتاج إلى دليل ، لعدم كفاية دليل حجّية خبر الثقة ، لسقوطهما بالتعارض ، فيجب الأخذ بالمتيقّن - وهو الموافق للظنّ - وطرح المشكوك - وهو المخالف للظنّ - » « 1 » .
تعليق وتحقيق
أقول : فيه أوّلا : في الدوران بين التعيين والتخيير ، الأصل : التخيير ، لأنّ التعيين قيد زائد يرفع بالبراءتين : العقلية والشرعية ، ولا فرق في ذلك بين كون
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 607 .