الدلالة ، فيدخل في مسألة الترجيح بالمرجّح الداخلي الذي ذكر الشيخ رحمه اللّه : « إنّه واجب إجماعا » « 1 » سواء علم وجه الرجحان تفصيلا أم إجمالا .
أدلّة الترجيح في التعارض السندي
الدليل الأوّل : بناء العقلاء
وما يمكن الاستدلال له أمور :
الأوّل : - ولم يتعرّض له هنا الشيخ ومعظم من بعده فيما رأيت - بناء العقلاء على الترجيح بالمرجّح الخارجي كبنائهم على الترجيح بالداخلي ، إذ الملاك عندهم : الأقربية للواقع ، وموافقة المرجّح الخارجي يجعله - كالداخلي - أقرب إلى الواقع ، فكما أنّ المرجّح السندي يكشف عن أقربية ذيه إلى الواقع ، كذلك عمل المشهور .
واختلاف المرجّح الخارجي ينقسم قوّة وضعفا وموردا - أيضا - إلى ما يرجّح العقلاء به ، كالشهرة ، وما لا يرجّح به ، كالأولوية الظنّية الشخصية بالظنّ الضعيف ، وإلى ما يشكّ فيه ، كالأولوية الظنّية الشخصية بالظنّ القوي غير الاطمئناني .
كاختلاف المرجّح الداخلي إلى الأقسام الثلاثة ، كالأوثقية ، والأقدمية ، والأعدلية ، حيث يقدّمون بالأولى ، دون الثانية ، ويشكّ في الثالثة .
تصريح الشيخ الأنصاري
وقد صرّح بأصل ذلك الشيخ رحمه اللّه بالنسبة إلى بناء الفقهاء ، لكن لم يذكر
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 ص 606 .