نعم ، يمكن تخصيص حجّية الأخبار ببعضها دون بعض لدليل معتبر مخرج لبعضها بالحكومة ونحوها ، مثل : « لا تأخذنّ معالم دينك من غير شيعتنا » « 1 » ونحوه .
لكن الكلام في اطلاق المنع لكلّ أقسام الخبر الواحد - غير المقطوع به - .
وبعد هذا التقديم أقول : إنّ ما استدلّ به أو يمكن الاستدلال به من الأخبار على عدم حجّية الخبر الواحد ، طوائف :
الأخبار المستدلّ بها للمنع على طوائف
الطائفة الأولى
إحداها : ما دلّ على أنّ المخالف للكتاب باطل ، أو زخرف ، أو لم نقله ، أو اضربه عرض الجدار ، ونحوها « 2 » .
وفيه : المراد بها المخالفة التباينية ، أو العموم من وجه في مورد التوارد ، لا مثل المقيّد والمخصّص ، وذلك :
أوّلا : لانصرافها إلى ذلك ، ولذا لا يقال لمن خصّص كلامه أو قيّده إنّه خالف قول نفسه .
وثانيا : هذه الطائفة تعارض ما دلّ على الأخذ بالأخبار ، مثل : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما روى عنّا ثقاتنا » « 3 » ونحوه ممّا سيأتي إن شاء اللّه تعالى في بحث أدلّة المثبتين لحجّية الخبر الواحد ، والتقديم للثاني من جهات
هامش
( 1 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 42 .
( 2 ) انظر : الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ح 12 و 14 و 15 و 19 و 48 .
( 3 ) الوسائل : كتاب القضاء ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي : ح 40 .