إلى المؤمنين ، فإنّ الآية الكريمة مصدّرة ب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا .
ومنها : قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 1 » بضميمة : إبائها عن التخصيص . والجواب عنها هو الجواب الآنف .
ومنها : غير ذلك ممّا ذكر في المفصّلات .
ثاني أدلّة المانعين : السنّة
الثاني : وهو السنّة الشريفة فطوائف من الأخبار .
وقبل ذلك ينبغي تقديم بحث وهو :
إنّ السنّة المستدلّ بها على عدم حجّية الخبر الواحد : إمّا قطعية ، أو هي من الخبر الواحد .
1 - فإن كانت قطعية فلا إشكال ثبوتي فيها ، لامكانه عقلا .
لكنّه ربما يقال بأنّه ممنوع إثباتا بالقطع الوجداني ، بل التعبّدي ، فتأمّل .
2 - وإن كانت من الخبر الواحد ، فإمّا لا يحتمل خصوصية في الخبر النافي دون المنفي ، فهو مقطوع البطلان ، لأنّه لا يلزم من حجّيته عدم حجّيته - لأنّه أيضا من الخبر الواحد على الفرض - ولا يمكن جعل الحجّية لما يلزم من حجّيته عدم حجّيته ، لشمول اطلاق عدم الحجّية لنفس الخبر الثاني .
وإمّا يحتمل خصوصية في النافي لا توجد مثلها في المنفي ، فلا يلزم من إحراز حجّية الثاني القطع بكذبه .
لكنّه في محل الاثبات مقطوع العدم .
هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .